العقيلي حدثنا يحيى بن أيوب العلاف ثنا سعيد بن عفير ثنا علوان بن داود عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال دخلت على أبي بكر اعوده فاستوى جالسا فقلت أصبحت بحمد الله بارئا فقال اما اني على ما ترى بي وجعلت لي معشر المهاجرين شغلا مع وجعي جعلت لكم عهدا من بعدي واخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم من ذلك ورم انفه رجاء ان يكون الأمر له ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي جائية فتتخذون ستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون ضجائع الصوف الاذربي حتى كان أحدكم على حسك السعدان والله لان يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من ان يسبخ في غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس تصفقون بهم عن الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق جز إنما هو الفجر أو البحر فقال له عبد الرحمن لا تكثر على مالك فوالله ما أردت الا الخير وما الناس إلا رجلان رجل رأى ما رأيت ورجل رأى غير ذلك فانما يشير عليك برأيه فسكت ثم قال عبد الرحمن له ما أرى بك بأسا والحمد لله فلا تأس على الدنيا فوالله ان علمناك الا كنت صالحا مصلحا فقال اني لا آسى على شيء الا على ثلاث وددت اني لم أفعلهن وددت اني لم اكشف بيت فاطمة وتركته وان اغلق على الحرب وددت اني يوم السقيفة كنت قذفت الأمر في عنق أبي عبيدة أو عمر فكان أميرا وكنت وزيرا وددت اني كنت حيث وجهت خالد بن الوليد الى أهل الردة أقمت بذي القصة فان ظفر المسلمون ظفروا والا كنت بصدد اللقاء ومددا وثلاث تركتها وددت اني كنت فعلتها فوددت اني يوم أتيت بالاشعث اسير اضربت عنقه فإنه قد خيل الي انه لا يرى شرا الا أعان عليه وددت اني يوم أتيت بالفجأة لم أكن حرقته وقتلته سريحا أو طلقته نجيحا وددت اني حيث وجهت خالدا الى الشام كنت وجهت عمر الى العراق فأكون قد بسطت يمين وشمالي في سبيل الله وثلاث وددت اني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وددت اني سألت فيمن هذا الأمر فلا ينازعه أهله وددت اني كنت