فهرس الكتاب

الصفحة 1813 من 5466

واختم هذا البحث بذكر قول الحافظ الهيثمي ، فقد ذكر هذا الحديث في كتابه مجمع الزوائد في أبواب في حقوق الرعية على الراعي - باب كراهة الولاية ولمن تستحب فقال مانصه: ( وعن عبد الرحمن بن عوف قال: دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفي فيه فسلمت عليه وسألته: كيف أصبحت؟فاستوى جالسًا فقال: أصبحت بحمد الله بارئًا. فقال: أما إني على ما ترى وجع،وجعلتم لي شغلًا مع وجعي،جعلت لكم عهدًا من بعدي،واخترت لكم خيركم في نفسي،فكلكم ورم لذلك أنفه،رجاء أن يكون الأمر له،ورأيت الدنيا أقبلت ولما تقبل وهي جائية،وستجدون بيوتكم بستور الحرير ونضائد الديباج،وتألمون ضجائع الصوف

الأذربي كأن أحدكم على حسك السعدان،والله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسيح في غمرة الدنيا.

ثم قال: أما إني لا آسى على شيء إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن،وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن.

فأما الثلاث التي وددت أني لم أفعلهن: فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وأن أغلق علي الحرب،ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين أبي عبيدة أو عمر وكان أمير المؤمنين وكنت وزيرًا ووددت أني حين وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت رداءًا ومددًا.

وأما الثلاث اللاتي وددت أني فعلتها: أني يوم أتيت بالأشعث أسيرًا ضربت عنقه فإنه يخيل إلي أنه لا يكون شر إلا طار إليه،ووددت أني يوم أتيت بالفجاة السلمي لم أكن أحرقته وقتلته شريحًا أو أطلقته نجيحًا،ووددت أني حين وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يميني وشمالي في سبيل الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت