فرجعت إلى الكوفة وبها يومئذ أسباع فكتبت شهادة عشرة من كل سبع ثم أتيتها بشهادتهم فقرأتها عليها
قالت: أكل هؤلاء عاينوه ؟
قلت لقد سألتهم فأخبروني أن كلهم قد عاينه .
فقالت لعن الله فلانا ، فأنه كتب إلَّى أنه أصابهم بليل مصر ، ثم ارخت عينيها فبكت فلما سكتت عبرتها قالت: رحم الله عليا لقد كان على الحق وما كان بيني وبينه إلا كما يكون بين المرأة وأحمائها .
وقد وقع في هذه الرواية تصحيف وسقط في الاسناد عند ابن كثير في البداية والنهاية حوادث سنة 37 هـ ( 7 / 242 ) ط دار الكتب العلمية
الحكم عليها:
هذه الرواية لا تصح لعلتين بانتا لي والله أعلم:
1-أن عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان [ مشكدانة ] لم يسمع من جده هذا الكتاب ؛ وإنما هو وجادة كما هو ظاهر من سياق الاسناد ، ومعلوم أن الوجادة لا يقبلها غالب أهل العلم والله أعلم ، وهو غال في التشيع ، فلا تقبل منه مثل هذه الرواية التي تؤيد بدعته ، وقد ذكره العقيلي في الضعفاء [ لعله بسبب بدعته والله أعلم ] .
2-أن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأسدي ضعيف ، وقد ضعفه:
ابن معين ، والنسائي ، ابن حبان ، وقال أبو حاتم: ليس هو بقوي .
شاهد آخر:
أخرج نعيم بن حماد في كتاب الفتن _ ( ص 50 ) ط دار الكتب _ قصة مسروق مع عائشة بدون ذكر لعن عَمْرٍ رضي الله عنه:
181_ حدثنا هشيم عن حصين عن أبي وائل عن مسروق قال لما نشب الناس في أمر عثمان رضى الله عنه أتيت عائشة رضى الله عنها فقلت لها إياك أن يستنزلوك عن رأيك .
فقالت بئس ما قلت يا بني ! لأن أقع من السماء إلى الأرض _ إلى غير عذاب الله _ أحب إلي من أن أعين على دم رجل مسلم وذلك أني رأيت رؤيا رأيتني كأني على ضرب وحولي غنم أو بقر ربوض فوقع فيها رجال ينحرونها حتى ما أسمع لشيء منها خوار ، قالت فذهبت أنزل من الضرب فكرهت أن أمرُّ على الدماء فيصيبني منها شيء وكرهت أن أرفع ثيابي فيبدوا مني ما لا أحب .