فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 5466

ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتمسك بقوله تعالى: { وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } [الحشر/10] .

و بعد هذا الذي ذكرت ، فإنه قد ظهر من يطعن في الصحابة الكرام و يثير هذه الأحداث من جديد لكن بشكل مشوّه مزرٍ ، لذا آثرت الحديث في هذا الموضوع ، دفاعًا عن الحق و عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم .

حول فضائل الصحابة عمومًا ، مع أقوال أهل العلم في ذلك

لما كان معاوية رضي الله عنه واحدًا من كبار الصحابة ، فإن الفضائل العامة التي أنزلها الله تعالى بخصوص الصحابة داخلة ضمن فضائله ..

أولًا: فضائلهم عمومًا من القرآن الكريم ..

قال تعالى في شأن غزوة حنين: { ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ } [التوبة/26] .

ومعاوية رضي الله عنه من الذين شهدوا غزوة حنين ، وكان من المؤمنين الذين أنزل الله سكينته عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم . انظر: الفتاوى لابن تيمية ( 4/458 ) .

قال تعالى: { وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [الحديد/10] .

ومعاوية رضي الله عنه ممن وعدهم الله الحسنى ، فإنه أنفق في حنين والطائف وقاتل فيهما . الفتاوى لابن تيمية ( 4 /459 ) . وانظر: مرويات خلافة معاوية ( ص 22 - 23 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت