فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد أحدث هذا الكتابُ ضجةً عند الشيعة أنفسهم؛ لأنهم يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصورًا في خاصتهم، ولا يطلع عليه العامة، وقد ذكر مثل الذي ذكر الطبرسي: ميرزا حبيب الله الهاشمي الخوئي في كتابه:"منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة"، ومحمد باقر المجلسي في كتابه:"تذكرة الأئمة".
فهل هذا هو الوفاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من أهل السنة؟
وهل من وفائهم له - صلى الله عليه وسلم - أكثر من أهل السنة، غلوُّهم في علي والحسين - رضي الله عنهما - وفي أئمتهم، وزعمُهم أنهم يعلمون الغيب، وأنهم معصومون من السهو والخطأ، حتى أضفوا عليهم بعض صفات الربوبية؟! عياذًا بالله من الخذلان.
وهل من وفائهم له - صلى الله عليه وسلم - أكثر من أهل السنة، استغاثتهم بالأموات، ودعاؤهم من دون الله، والسجودُ لقبورهم؟!
وحقدُهم على وزيريْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي بكر وعمر، وتسميتُهم لهما بصنمَيْ قريش، وأنهما المقصودان بالجبت والطاغوت، وأنهما ما زالا منافِقَيْنِ، وتكفيرُهم لذي النورين عثمان، وجمهورِ السابقين الأولين، وخيرِ القرون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجحدُ سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيدُهم للإسلام وأهله على مدى العصور إلى يوم الناس هذا، وموالاتُهم لليهود والنصارى، هذا مع قلة عقولهم، وجهلهم بالشرع؟
وزعمُهم أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إمامٌ معصومٌ، وأن من خالفه كفر، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نص عليه، وأن المهاجرين والأنصار كتموا النص وكفروا بالإمام المعصوم، وبدلوا الدين وغيروا الشريعة وظلموا واعتدوا؟!