فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فجعلت رواية ابن سابط بدل الأخيرة:"من كنت مولاه فعلي مولاه"، وهي لا تصح من حديث سعد، إنما رُويت من حديث مسلم الملائي، عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال سمعت سعد بن مالك، وقال له رجل: ( إن عليا يقع فيك أنك تخلَّفتَ عنه.. ) والحديث رواه الحاكم (3/116) وابن عساكر (42/118) ، فذكر أن عليا أُعطي ثلاثا.
وزد على ذلك ان الملائي واه !! ، وهو علَّتُه ، ولعل أبا معاوية أو ابن سابط تلقَّى هذا الحرف من رواية الملائي.
ورواه ابن عساكر (42/119 وانظر تهذيب الكمال 5/278 وخصائص علي 60) من طريق أخرى تالفة عن سعد بمعناه .
وههنا نكتة ، وهي أن الطعن لما نُسب إلى معاوية تشبث القوم به وطاروا ، فلما نُسب إلى غيره ما عرَّجوا عليه! وكلاهما لا يثبت على أية حال.
5-ومع ضعف الحديث فلم يصرِّح أي مصدر بأن السابُّ هو معاوية إلا ما وقع عند ابن ماجة ، ولكن وقع التصريح في غيره أن السابَّ غيره ، وقد بينا ما في الروايات من اشكال .
تنبيه:
1-أما ما ذكره الإمام الألباني (الصحيحة 4/335) أن النسائي أخرج في الخصائص حديث الموالاة من طريق عبد الواحد بن أيمن !! ، عن أبيه ، عن سعد ، فهذا ذهول وتسرع منه رحمه الله ، فإنما أخرج بهذه الطريق حديث راية خيبر .
وهذا وهم من الشيخ رحمه الله ..
2-وكذا وهم الألباني في تصحيحه إسناد ابن ماجه التالف ، وسبقه في ذلك ابن كثير !!! ، حيث قال عن إسناد الحسن بن عرفة: ( إسناده حسن، ولم يخرِّجوه ) !!! ...
قلت: وهذا عجيب ، فقد أخرجه ابن ماجه كما بينا سابقا بالإسناد التالف الذي بيناه .
الأثر الثالث: