أقول: ثبتت هذه الفقرة في خبر عبد الله بن عمروبن العاص في صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة، وجاء نحوه عن عبد الله بن سلام وعن كعب كما ص 71. أما أبوهريرة ففي المسند 448:2 من طريق صالح مولى التوأمة وهوضعيف: (( سمعت أبا هريرة ينعت النبي صى الله عليه وسلم فقال:: كان شبح الذراعيين أهدب أشفار العينين بعيد ما بين المنكبين يقبل إذا أقبل جميعًا ويدبر إذا أدبر جميعًا ) )زاد بعض الرواة (( بأبي وأمي، لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ولا سخابًا بالأسواق ) )وقد علم أبوهريرة معنى هذه الفقرة يقينًا بالمشاهدة والصحبة، فأي شيء عليه في أخذ لفظها مما ذكره عبد الله بن عمروأوغيره؟
قال (( وروى مسلم عن أبي هريرة: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة .. . ) )وقد قال البخاري وابن كثير وغيرهما: إن أبا هريرة قد تلقى هذا الحديث عن كعب الأحبار لأنه يخالف نص القرآن في أنه خلق السموات والأرض في ستة أيام ))
أقول: هذا الخبر رواه جماعة عن ابن جريج قال (( أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال: أخذ .. ... ) )وفي الأسماء والصفات للبيهقي ص 176 عن ابن المديني أن هشام بن يوسف رواه عن ابن جريج
وقد ا ستنكر بعض أهل الحديث هذا الخبر، ويمكن تفصيل سببب الاستنكار بأوجه:
الأول أنه لم يذكر خلق السماء، وجعل خلق الأرض في ستة أيام
الثاني أنه جعل الخلق في سبعة أيام
/ والقرآن يبين أن خلق السموات والأرض كان في ستة أيام، أربعة منها للأرض ويومان للسماء
الثالث أنه مخالف للآثار القائلة: إن أول الستة يوم الأحد، وهوالذي تدل عليه أسماء الأيام: الأحد- الاثنان- الثلاثاء- الأربعاء- الخميس