ابن كرامه، [رواه عن محمد بن عثمان جماعة منهم البخاري] حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة )) ومثل هذا التفرد يريب في صحة الحديث مع أن خالدًا له مناكير وشريكًا فيه مقال. وقد جاء الحديث بأسانيد فيها ضعف من حديث علي ومعاذ وحذيفة وعائشة وابن عباس وأنس. فقد يكون وقع خطأ لخالد أوشريك، سمع المتن من بعض تلك الأوجه الأخرى المروية عن علي أوغيره ممن سلف ذكره، وسمع حديثًا آخر بهذا السند ثم التبسا عليه فغلط، روى هذا المتن بسند الحديث الآخر. فإن كان الواقع هكذا فلم يحدث أبوهريرة بهذا، / وإلا فهوجملة من الأحاديث التي تحتاج ككثير من آيات القرآن إلى تفسير، وقد فسره أهل العلم بما تجده في الفتح وفي الأسماء والصفات ص 345 - 348 وقد أومأ البخاري إلى حاله فلم يخرجه إلا في باب التواضع من كتاب الرقاق
قال أبورية (( ومن له حاسة شم الحديث يجد في هذا الحديث رائحة إسرائيلية ) )
أقول: قد علمنا أن كلام الأنبياء كله حق من مشكاة واحدة، وأن الرب الذي أوحى إلى أنبياء بني إسرائيل هوالذي أوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم. ولوجاز الحكم بالرائحة لما ساغ أدنى تشكك في حكم البخاري لأنه أعرف الناس برائحة الحديث النبوي، وبالنسبة إليه يكون أبورية اخشم فاقد الشم أوفاسده
وعلق في الحاشية أيضًا (( يبدوأن أستاذ أبي هريرة في هذا الحديث هووهب بن منبه، فقد وقع في الحلية في ترجمة هذا .. إني لأجد في كتب الأنبياء أن الله تعالى يقول: ما ترددت عن شيء قط ترددي عن قبض روح المؤمن ) )