الثاني: أن عمل الصحابة ليس مخالفًا له، وقد جمع بينهما أهل العلم بما هومعروف، ولبعض العصريين قول سأحكيه لينظر فيه. زعم أن العرب كانوا يعتقدون أن العدوى تحصل بالمجاورة وحدها بدون سبب آخر، حتى لوكان في شعر امرأة وثيابها قمل كثير فقامت إلى جانبها امرأة أخرى ثم بعد أيام قمل شعر الأخرى وثيابها لما سموا هذا عدوى، لأنهم يعرفون أنه لم يكن للمجاورة نفسها وإنما دب الفعل من تلك إلى هذه ثم تكاثر، قال وحديثا (( لا يورد ممرض على مصح ) )و (( فر من المجذوم فراراك من الأسد ) )يفيدان انتقال الجرب والجذام، وقد ثبت أنه لا يكون بالمجاورة نفسها وإنما يكون بانتقال ديدان صغيرة جدًا من هذا إلى ذاك فهومن قبيل انتقال القمل وليس من العدوى بالمعنى الذي كانوا يعتقدون
الثالث: أن المنقول أن عمر رجع لخبر عبد الرحمن بن عوف وحده، ولم ينقل أن عمر يخبر أسامة ولا خبر (( لا يورد ممرض على مصح ) )كما زعم أبورية
الرابع: أن الخبر في الطاعون استفاض في عهد عمر، وبقي أبوهريرة يحدث بحديث (( لا عدوى ) )زمانا بعد ذلك، حتى سمعه منه أبوسلمة وغيره ممن لم يدرك عمر
الخامس: قول أبي رية (( وقد اضطر .. .... ) )يعطي أن أبا هريرة لم ينس الحديث، فما معنى قوله بعد ذلك (( وأن يعترف بنسيانه ) )مع إيراده القصة شاهدًا على النسيان كما زعم؟
السادس: لم يأت أبورية بدليل ولا شبه دليل على دعواه أن أبا هريرة اعترف بأنه نسي