فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول ابن حجر الهيتمي: «ومن اعتقاد أهل السنة والجماعة أن ما جرى بين علي ومعاوية -رضي الله عنهما- من الحروب فلم يكن لمنازعة معاوية لعلي في الخلافة للإجماع على أحقيتها لعلي كما مر فلم تهج الفتنة بسببها، وإنما هاجت بسبب أن معاوية ومن معه طلبوا من علي تسليم قتلة عثمان إليهم، لكون معاوية ابن عمه فامتنع علي» . (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية 7/270.
(2) انظر: البداية والنهاية لابن كثير 7/268-270، وقد جمع هذه الروايات الدكتور محمد أمحزون في كتابه: (تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة) 2/146-150.
(3) لمعة الأدلة في عقائد أهل السنة والجماعة ص115.
(4) الصواعق المحرقة ص 216.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «ومعاوية لم يدَّعِ الخلافة، ولم يبايع له بها حين قاتل عليًا، ولم يقاتل على أنه خليفة، ولا أنه يستحق الخلافة ويقرون له بذلك، وقد كان معاوية يقر
بذلك لمن سأله عنه... وكل فرقة من المتشيعين (1) مقرة مع ذلك بأنه ليس معاوية كفأ لعلي بالخلافة، ولا يجوز أن يكون خليفة مع إمكان استخلاف علي - رضي الله عنه - فإن فضل علي وسابقيته وعلمه ودينه وشجاعته وسائر فضائله: كانت عندهم ظاهرة معروفة». (2)
فثبت بهذا أنه لم ينازع عليًا - رضي الله عنه - أحدٌ في الخلافة لامن الذين خالفوه ولا من غيرهم، وبهذا يبطل ما ادعا هذا الرافضي من أن الصحابة تنازعوا في الخلافة، وترتب على ذلك تفرق الأمة
وانقسامها.
المسألة الثانية: أن الخلاف بين علي ومخالفيه -y- إنما هو في تقديم الاقتصاص من قتلة عثمان أو تأخيره مع اتفاقهم على وجوب تنفيذه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أي من المتشيعين لعثمان أو علي -رضي الله عنهما-، وقد كان المطالبون بدم عثمان - رضي الله عنه - قد انضموا إلى معاوية ومع هذا ما كانوا يفضلونه على علي -y- أجمعين.