فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 5466

وهذه مسألة مقررة عند أهل العلم أيضًا بما ثبت من ثناء الصحابة بعضهم على بعض -y- أجمعين، فمن ذلك ما جاء عن علي - رضي الله عنه - بعد معركة الجمل أنه كان يتفقد القتلى فرأى طلحة بن عبيد الله مقتولًا فجعل يمسح التراب عن وجهه ويقول: (رحمة الله عليك أبا محمد يعزّ عليّ أن أراك مجدولًا(1) تحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري (2 ) ) . (3)

ولما جاءه (ابن جرموز) قاتل الزبير ومعه سيفه لعله يجد عنده حظوة فاستأذن عليه فقال علي - رضي الله عنه: (لا تأذنوا له وبشروه بالنار) ، وفي رواية أن عليًا قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بشر قاتل ابن صفية بالنار) .

وقال لما رأى سيف الزبير: (طال ما فرج الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) . (4)

وبعد انتهاء معركة الجمل ذهب علي إلى عائشة -رضي الله عنهما- فقال: (كيف أنت يا أُمّه ؟ قالت: بخير، قال: يغفر الله لكِ، قالت: ولك) . (5)

وذكر الطبري أن عليًا - رضي الله عنه - بلغه أن رجلين شتما عائشة -رضي الله عنها- فبعث القعقاع بن عمرو فأتى بهما، فقال: اضرب أعناقهما، ثم قال: لأنهكنهما عقوبة، فضربهما مائة مائة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أي: مرميًا ملقيً على الأرض قتيلًا: النهاية لابن الاثير 1/248.

(2) أي: همومي وأحزاني، النهاية لابن الأثير 3/185.

(3) البداية والنهاية لابن كثير 7/258.

(4) ذكر هذه الروايات ابن كثير في البداية والنهاية 7/260.

(5) أورده الطبري في تأريخه 4/534.

وأخرجهما من ثيابهما. (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت