فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا يمكن للخصم أن يدعي أن ذلك التغيير من عمر حصل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن معلومًا له عند النطق بتلك الأحاديث وذلك لسببين.
الأول: أن الرافضي ذكر في كلامه أن معارضة عمر للسنة كانت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وزعم أنه عارض النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من مناسبة.
الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يشرع من عند نفسه، وإنما هو مبلغ عن ربه {وما ينطق عن الهوى % إن هو إلا وحي يوحى} (1) ، فلو كان حال عمر خفي على النبي صلى الله عليه وسلم ، أفكان يخفى على رب العالمين!! فلما جاء الأمر بالاقتداء بعمر ممن لا ينطق عن الهوى، علمنا أن عمر كان على الحق والهدى، على رغم أنف هذا الرافضي الحاقد.
الوجه الثالث: أن عمر - رضي الله عنه - شهد له الصحابة الذين لا يخافون في الله لومة لائم، أنه كان يعمل فيهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أبو بكر في خلافته، فقد روى ابن أبي شيبة في خبر مقتل عمر وفيه أن الصحابة اجتمعوا إلى عمر بعد طعنه فقالوا له:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة النجم 3-4.
(جزاك الله خيرًا قد كنت تعمل فينا بكتاب الله، وتتبع سنة صاحبيك لا تعدل عنها إلى غيرها، جزاك الله أحسن الجزاء...) . (1)