فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى قوله: هنيئًا لك يا ابن أبي طالب، يامن أحييت القرآن والسنة، بعدما أماتها غيرك». (1)
فهذا ما قرره المؤلف هنا لكنه في موضع آخر ينقض كلامه هذا رأسًا على عقب.
فيقول في الكتاب نفسه: «وإذا كان علي بن أبي طالب - تعالى - هو المعارض الوحيد، الذي حاول بكل جهوده في أيام خلافته إرجاع الناس للسنة النبوية: بأقواله، وأفعاله، وقضائه، ولكن بدون جدوى لأنهم شغلوه بالحروب الطاحنة» . (2)
ويقول أيضًا في معرض حديثه عن علي - رضي الله عنه - في كتابه: (لأكون مع الصادقين) : «وقضى خلافته في حروب دامية، فُرِضت عليه فرضًا من الناكثين، والفاسقين، والمارقين، ولم يخرج منها إلا باستشهاده سلام الله عليه وهو يتحسر على أمة محمد» . (3)
ونحن لا نعلم أي القولين نصدّق؟! القول بأن عليًا - رضي الله عنه - أعاد الناس للسنة، وأنفذ أحكام القرآن في رعيته، فنهنئه بذلك كما فعل المؤلف في أحد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الشيعة هم أهل السنة ص198.
(2) المرجع نفسه ص260.
(3) لأكون مع الصدقين ص81.
بحسب قوله الآخر: لم يستطع أن يعيد
قوليه، أم أنه الناس للسنة، بسبب الحروب الطاحنة، التي لم يخرج منها إلا باستشهاده فنتحسر عليه، كما تحسر هو على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟!
وهذا السؤال في هذا مطروح على (السماوي) لعله أن يمدّ الأمة بإجابة عاجلة وسريعة تحدد موقفها من هذه المسألة الحساسة، وتخرجها من هذا الاضطراب الذي أوقعها فيه، ولا بأس أن يستعين في هذا بمن شاء من تلاميذ أهل السنة في المراحل الأولى من التعليم ليطلعوه على مادرسوه من سيرة الخليفة الراشد علي بن أبي طالب، فيحل هذا الإشكال، ويستفيد منهم في هذا المجال، كما استفاد من قبل من صبيان الحوزة العلمية في (النجف الأشرف) كما صرح بذلك في بداية كتابه. (1)