فهرس الكتاب

الصفحة 2779 من 5466

الثامن: قال القاضي أبو بكر بن العربي في القواصم والعواصم: قد تحكم الناس في التحكيم فقالوا فيه مالا يرضاه الله ، وإذا لحظتموه بعين المروءة دون الديانة رأيتم أنها سخافة حمل على تسطيرها في الكتب في الأكثر عدم الدين، وفي الأقل جهل متين، ثم قال: وزعمت الطائفة التاريخية الركيكة أن أبا موسى كان أبله ضعيف الرأي مخدوعًا في القول ، وأن ابن العاص كان ذا دهاء وأرب حتى ضربت الأمثال بدهائه تأكيدًا لما أرادت من الفساد ، اتبع في ذلك بعضُ الجهال بعضًا وصنفوا فيه حكايات ، وغيره من الصحابة كان أحذق منه وأدهى ، وإنما بنوا ذلك على أن عمرًا لما غدر أبا موسى في قصة التحكيم صار له الذكر في الدهاء والمكر، ثم ذكر الأسطورة باختصار ثم قال: هذا كله كذب صراح ما جرى منه حرف قط ، وإنما هو شيء أخبر عنه المبتدعة ووضعته التاريخية للملوك ؛ فتوارثه أهل المجانة والجهارة بمعاصي الله والبدع .. ثم ذكر أن الذي رواه الأئمة الثقات الأثبات كخليفة بن خياط والدارقطني أنهما لما اجتمعا للنظر في الأمر عزل عمرو معاوية اهـ ملخصًا ) .

( تحذير العبقري من محاضرات الخضري ، 2 / 86-91 ) .

اعتقاد أهل السنة في الصحابة رضي الله عنهم

إن الحمد لله. نحمده، ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد،

فإن اعتقاد أهل السنة في الصحابة يمثل الركيزة الرئيسة لدراسة تاريخهم رضي الله عنهم. ولابد أن يحصل الانحراف والتشويه لتاريخهم إذا دُرس بمعزل عن العقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت