فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2-خلو النص من الأمور القادحة بعدالة الصحابة - رضوان الله عليهم - وذلك لثبوت عدالتهم في الكتاب والسنة. وعن عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - يقول الخطيب البغدادي - رحمه الله: (على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء ، لأوجبت الحال التي كانوا عليها ، من الهجرة والجهاد والنصرة ، وبذل المهج والأموال ، وقتل الآباء والأولاد ، والمناصحة في الدين ، وقوة الإيمان واليقين ، القطع على عدالتهم ، والاعتقاد بنزاهتهم ، وأنهم أفضل من جميع المعدلين ، والمزكين ، الذين يجيئون بعدهم أبد الآبدين ، هذا مذهب كافة العلماء ، ومن يعتد بقوله من الفقهاء) .
كما تحدث الذهبي - رحمه الله - عن عدالتهم فقال: ( فأما الصحابة - رضي الله عنه - فبساطهم مطوي ، وإن جرى ما جرى ، إذ على عدالتهم ، وقبول ما نقوله العمل ، وبه ندين الله تعالى) .
3-إن مجتمع الصحابة - رضوان الله عليهم - وهو خير القرون كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهو المجتمع الذي تخرج من مدرسة النبوة ، لذا فإن أحوال ذلك المجتمع ما هي إلا انعكاس لأخلاقيات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذين كانوا أول المخاطبين بقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) .
أما من ينظر إلى ذلك المجتمع من خلال كتب الأدب فقد ظلم نفسه ، وظلم معها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم.
وحتى يعلم القراء الكرام بحجم جناية بعض كتب الأدب على مجتمع الصحابة - رضوان الله عليهم - فإني أحيلهم إلى الرسالة العلمية الجادة التي ألفها د.عبدالله الخلف ، والموسومة بـ ( مجتمع الحجاز في العصر الأموي بين الآثار الأدبية والمصادر التاريخية) . وهي رسالة دكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .