فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
4 وأما حجة الشيعي سبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص وهو إحدى المصادر التي عزى إليها الحديث قوله من أن علماء العربية قالوا أن لفظة الولى ترد على وجوه وذكر عشر معانٍ وهذا اعتراف منه بتعدد معنى المولى ثم رجّح المعنى العشر وهو بمعنى الأولى أي أولى المؤمنين بالإمامة، بحجّة أنّ المعاني الأخرى منتفية عن عليّ! وجعله نصًا صريحًا في إثبات إمامة عليّ فهذا الإدعاء حجة عليه لا له، لأنه لم يُظهر دليلًا بينًا واحدًا على أن المولى بمعنى الأولى، فتحديدها بالأولى تحتاج لدلالة واضحة ونص ثابت ولا يوجد ما يدل على ذلك فبطل احتجاجه.
وبعد هذا البيان يظهر بكل وضوح أن هذا الحديث الذي يستند عليه التيجاني يدحض ادعاءه أنه دليل على إمامة عليّ، فالأدلة على الخلافة لا تكون بأدلة ممجوجة وحجج مدحوضة، بل بأدلة واضحة الدلالة والبيان بحث تنتفي معها الشبهات والله المستعان وعليه التكلان.
5 وقال التيجاني والباحث في هذا الموضوع إذا تجرّد للحقيقة فإنه سيجد النص على عليّ بن أبي طالب واضح وجلي كقوله ص من كنت مولاه فهذا علي مولاه قال ذلك بعدما انصرف من حجة الوداع فعقد لعليّ موكب للتهنئة حتى أن أبا بكر نفسه وعمر كانا من جماعة المهنّئين للإمام يقولان: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . أقول: