فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وروى محمد ابن الحنيفية وعبد خير و ابو جحيفة عن عليّ مثله ، وكان عليّ رضي الله عنه يقول: سبق رسول لله صلى الله عليه وسلم ، وثنّى أبو بكر، وثلّث عمر، ثم حفتّنا فتنة يعفو الله فيها عمّن يشاء، وقال عبد خير: سمعتُ عليًا يقول: رحم الله أبا بكر، كان أول من جمع بين اللوحين ، وروينا عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من وجوه أنه قال: ولينا أبو بكر فخيرُ خليفة، أرحمه بنا وأحناه علينا. وقال مسروق: حبُّ أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة ، وساق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في طلبه أن يؤم الناس وذكر حديث حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر،واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد ثم قال ابن عبد البر ... وبويع له بالخلافة في اليوم الذي مات فيه رسول اللهصلى الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة، ثم بويع البيعة العامة يوم الثلاثاء من بعد ذلك اليوم، وتخلّف عن بيعته سعد ابن عبادة، وطائفة من الخزرج، وفرقة من قريش، ثم بايعوه بعد غير سعد. وقيل: إنه لم يتخلّف عن بيعته يومئذ أحدٌ من قريش، وقيل: إنه تخلّف عنه من قريش: علي، والزبير، وطلحة، وخالد بن سعيد بن العاص، ثم بايعوه بعد. وقد قيل: إن عليًا لم يبايعه إلا بعد موت فاطمة، ثم لم يزل سامعًا مطيعًا له يُثني عليه ويفضّله ، وساق عن عبد الله بن مسعود كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر بن الخطاب: أنشدتكم بالله، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؟ قالوا: اللهم نعم.