فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سبحان ربي... كيف يتوافق قول علي لقد تقمَّصها ابن أبي قحافة مع قوله هنا لقد بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان فكيف يكون أبو بكر متقمِّصًا وبنفس الوقت يحتج بها عليّ على صحة خلافته، وكيف يتفق قوله إنه لا يعلم محلي منها محل القطب من الرحى مع قوله فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد !! إضافةً لقوله إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل، وسموه إمامًا كان ذلك لله رضى، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن، أو بدعة، ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين !!! فأقول لأولي النهى والعقول أيوجد تناقض أهزل من هذا؟! أليس ذلك أعظم دليل على أن كتاب نهج البلاغة ليس كله لعليّ بن أبي طالب، بل أكثره منسوب له، فعلي ينصح بعدم التناقض، فكيف يقع بهذه التناقضات الفاضحات؟ ومن هنا نعلم أن واضع هذه الترَّهات التي ينسبها كذبًا وزورًا لعليّ هو جامع النهج إمام الرافضة الشريف الرِّضى، ومن رسالة عليّ لمعاوية السابقة نكتشف أن أبا بكر لم تكن مبايعته قهرًا وإنما بمبايعة المهاجرين والأنصار بالشورى، فإذا عرفت ذلك أخي القارئ فاتبع الحق تسلم!
ثم يقول أن سعد بن عبادة هاجم أبا بكر وعمر وحاول منعهما من الخلافة وأنه لولا مرضه لقاومهم وقاتلهم إلى آخر هذا الهراء46 فأجيب:
1 أن هذه الرواية لو كانت صحيحة لكانت قدحًا في سعد وليست مكرمة له، ولكنَّ هذا الفعل والقول في الرواية أجلّ من أن يصدر عن صحابي كأمثال سعد بن عبادة سيد الأنصار.
2 مجرد النقل من كتاب تاريخ الخلفاء المنسوب لابن قتيبة لا يعده صحيحًا.