فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 5466

ت إن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم لا يستطيعون أن يمنعوا أحدًا من عبادة يريد أداءها، وإلا كانوا صادين عن سبيل الله وحاشاهم بل إننا لنعجب من هذا، وأبو بكر رضي الله عنه قد حارب مانعي الزكاة، واعتبرهم مرتدين* عن دين الله تعالى وقال والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ، فكيف ينسجم قتاله لمانعي الزكاة، مع منعه لمريد اخراج الزكاة من ذلك؟ ثم ألم يكن بإمكان ثعلبة أن يخرج زكاة ماله على فقراء المنطقة التي كان يعيش فيها؟ ولعل هذا هو السر في عدم ذكر التيجاني لبقية القصة لأنها تصطدم مع ادّعاءاته.

ث إنّ المعروف من أحكام الإسلام أنه يعامل الناس على ظواهر أحوالهم وتلك هي كانت معاملة رسول الله صلى الله عليه وسلم للمنافقين، مع معرفته بنفاقهم، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلّى على عبد الله بن أُبي بن سلول، وأعطاه ثوبه لُيكفّن فيه، عملًا بما كان يظهر من إسلامه، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنه في الدرك الأسفل من النار، فأين فعلة ثعلبة من هذا كله؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت