فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3 أما الرواية التي اعتمدها التيجاني والتي تدّعي أن خالدًا أراد قتل مالك بن نويرة بسبب زوجته فلم يعيروها اهتمامهم لنكارتها وشذوذها، والتي عزاها التيجاني بالهامش على المراجع التالية تاريخ أبي الفداء، وتاريخ اليعقوبي وتاريخ ابن السحنة ووفيات الأعيان ، فبمجرّد مراجعة بعض هذه المراجع يتضح لكل باحث عن الحق إسلال هذا التيجاني في النقل، فلو راجعنا كتاب وفيات الأعيان لابن خلكان في خبر مقتل مالك لوجدناه يورد القصة بخلاف ما أوردها التيجاني ، فإبن خلكان أورد القصة على النحو التالي ... ولما خرج خالد بن الوليد رضي الله عنه لقتالهم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه نزل على مالك وهو مقدم قومه بني يربوع وقد أخذ زكاتهم وتصرّف فيها، فكلمه خالد في معناها، فقال مالك: أني آتي بالصلاة دون الزكاة، فقال له خالد: أما علمت أن الصلاة والزكاة معًا لا تقبل واحدة دون أخرى، فقال مالك: قد كان صاحبك يقول ذلك، قال خالد: وما تراه لك صاحبًا؟ والله لقد هممت أن أضرب عنقك، ثم تجاولا في الكلام طويلًا فقال له خالد: إني قاتلك، قال، أو بذلك أمرك صاحبك؟ قال: وهذه بعد تلك؟ والله لأقتلنك.