فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 5466

4 أما ادعاؤه أن عمر قال لخالد: يا عدوَّ الله قتلت امرءًا مسلمًا ثم نزوت على امرأته، والله لأرجمنَّك بالأحجار. ويعزوها إلى تاريخ الطبري وأبي الفداء واليعقوبي والإصابة ، فهذا من المين الواضح، فبمجرد مراجعة تاريخ اليعقوبي والإصابة فلا تجد لهذه الجملة أثرًا؟! وأما تاريخ الطبري فقد أوردها ضمن رواية ضعيفة لا يحتج بها مدارها على ابن حميد ومحمد بن اسحاق، فمحمد بن اسحاق مختلف في صحتهوابن حميد هو محمد بن حميد بن حيان الرازي ضعيف، قال عنه يعقوب السدوسي: كثير المناكير، وقال البخاري: حديثه فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الجوزجاني: رديء المذهب غير ثقة ، وضعّفه ابن حجر في التقريب، فهذه الرواية ضعيفة الإسناد لا يحتج بها، وحتى من ناحية المتن فباطلة أيضًا لأنها تقول إن أبا بكر استقدم خالدًا. فلما قدم المدينة دخل المسجد في هيئة القائد الظافر. فقام إليه عمر ونزع أسهمه وحطّمها وقال له تلك الكلمة المتوعّدة بقاصمة الظهر قتلت رجلًا مسلمًا ثم نزوت على امرأته، والله لأرجمنك بالأحجار وبطل الإسلام خالد لا يكلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت