فهرس الكتاب

الصفحة 3019 من 5466

فأقول: أما ما ذكره الحاكم رحمه الله فقد قيده برواية إبراهيم عن إصحاب عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، وهذا الحديث ليس من ذلك ، حيث يرويه عن خاله الأسود بن يزيد مباشرة ، وقد روى الكثير عنه ، ولم يكن يدلس عنه لأنه من أشهر الرواة عنه ، هذا فضلًا عن أن الحاكم رحمه الله قال: وربما دلّس عنهم ، فأتت الأمانة العلمية عند الميلاني لتحول العبارة إلى: وهو من أعلام المدلسين ) !!!! فضلًا عن أن إبراهيم النخعي لم يوصف بالتدليس في كتب الرجال .

إضافة إلى أن كتب التراجم التي قام الميلاني بالرجوع إليها تذكر عن النخعي رحمه الله أن قال عن نفسه: ( إذا حدثتكم عن رجل عن عبدالله فهو الذي سمعت ، وإذ قلت: قال عبدالله ، فهو عن غير واحد عن عبدالله ) ، وعمومًا فروايته هنا ليست عن ابن مسعود حتى يقيم الميلاني الدنيا

ويقعدها ، وإن كان الإرسال ( في نظر الميلاني ) يعد مسقطًا لعدالة الراوي فعلى كتب الحديث الشيعية السلام ، وعلى رأسها نهج البلاغة ، والاحتجاج للطبرسي ، حيث إن الأول ( كله ) مراسيل ، والثاني عامته كذلك .

وهناك نقطة أخرى طريفة ، ألا وهي أن هني بن نويرة وسهم بن منجاب ، ثقات !!! وخزامة الطائي لم أعثر له على ترجمة ، ومن هنا يتبين أن كلام الحاكم رحمه الله كان خطأ في حق إبراهيم النخعي رحمهما الله .

ثم أخذ يطعن في الأعمش متهمًا إياه بالتدليس ، ونسي هذا أن الأعمش من كبار رواة الإسلام ، وأن من يطعن في الأعمش ؛ فإنما يطعن في نفسه ، لأن الأعمش لم يكن يتعمد التدليس ، هذا فضلًا عن أنه من الرواة المعتبرين عند الشيعة والسنة ، وقد دافع عنه عبدالحسين الموسوي في المراجعات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت