فهرس الكتاب

الصفحة 3022 من 5466

ثم يطعن في حفص بن غياث رحمه الله بقوله: ( ثم إن الراوي عن أبي معاوية في إحدى طرق البخاري هو: حفص بن غياث ، وهو أيضًا من المدلسين ) ، ويحيل المرجع إلى تهذيب التهذيب ، فلنذكر ما ورد فيه ، حيث قال ابن حجر رحمه الله: (من الأئمة الأثبات ، أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به !!!! إلا أنه في الآخر ساء حفظه ، فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه ، قال أبو زرعة ، وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد القطان يقول: حفص أوثق أصحاب الأعمش ، قال: فكنت أنكر ذلك ، فلما قدمت الكوفة بآخرة أخرج إليّ ابنه عمر كتاب أبيه عن الأعمش ، فجعلت أترحم على القطان ) ، وقال ابن حجر في مقدمة فتح الباري: ( اعتمد البخاري على حفص هذا في حديث الأعمش لأنه كان يميز بين ما صرح به الأعمش بالسماع ، وبين ما دلسه ، نبه على ذلك أبو الفضل بن طاهر ، وهو كما قال ، روى له الجماعة ) فالحديث بهذا الإسناد لوحده كما جاء في صحيح البخاري يقوم مقام الاحتجاج ، ويلقم الخصوم الإغبياء أحجارًا في أفواههم تردهم على أدبارهم ، لأن طعنه هنا في حفص بن غياث أورده المهالك ، لأن حفصًا من أثبت أصحاب الأعمش ، فروايته عنه ليس فيها تدليس أبدًا ، بل كيف يروي عمن روى عن الأعمش وهو صاحب الأعمش ، وروايته عن الأعمش كانت مميِّزة لما دلسه الأعمش مما لم يدلسه ، فهذا إسناد كعين الشمس ، ولكن مرحى للأمانة العلمية !!

وأخيرًا: يثبت غباءه بغباء آخر ، ويؤكد قولنا: إن الشيعة يبنون القاعدة ثم يهدمونها عند الضرورة ، وذلك بقوله: ( مضافًا إلى أنه كان قاضي الكوفة من قبل هارون ، وقد ذكروا عن أحمد أنه: « كان وكيع صديقًا لحفص بن غياث فلما ولّي القضاء هجره ) ، وكفى بهذا توثيقًا ومدحًا لوكيع !!! مع أنه ليس بقادح في حفص رحمهما الله .

ثانيًا: روايات عروة بن الزبير رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت