فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولم يجد الخوئي ما يدافع به عن هذه الرواية إلا قوله: ( لا بد من حمله على نحو من التورية ) ( معجم رجال الحديث: 5/25 ) ، ولو كانت هذه القاعدة صحيحة ، لما احتاج أحد إلى كتابة رد على أحد ، لأنه وبكل بساطة سيقول: إن طعن الأئمة من علماء أهل السنة والجماعة في عبدالملك بن عمير ، وعاصم بن أبي النجود ، ونعيم بن أبي هند ، وسلمة بن نبيط ، وغيرهم إنما جاء من قبيل التورية والتقية ، إلا أن هذا الرد معروف قطعًا أنه من وسائل الهروب الآمنة المريحة ، فمرحى للشجعان .
وبالنظر البسيط إلى أسانيد هذه الكتب الأربعة وغيرها من كتب الشيعة ؛ يعلم المنصف علم اليقين أن هذه الأسانيد إنما وضعت بأسماء رجال لا مسمى لهم ، فلا يكاد إسناد واحد عندهم يسلم من مجهول ضمن رجاله ، ودونكم كتب الشيعة جربوا فيها بأنفسكم ، ووافونا بالنتائج .
وقد يعجب البعض من تضعيف علماء السنة لأكثر من 99 في المائة من مرويات الشيعة في كتبهم ، حتى لو حكموا عليها من وجهة النظر الشيعية البحتة ، وقد يجعله البعض تحاملًا من أهل السنة والجماعة على الشيعة ، ولكن ليطمئن الجميع ، فهذا يوسف البحراني الشيعي يقول في كتابة لؤلؤة البحرين ص 47: ( والواجب إما الأخذ بهذه الأخبار ، كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار ، أو تحصيل دين غير هذا الدين ، وشريعة أخرى غير هذه الشريعة لنقصانها وعدم تمامها ، لعدم الدليل على جملة من أحكامها ، ولا أراهم يلتزمون شيئًا من الأمرين ، مع أنه لا ثالث لهما في البين ، وهذا بحمد الله ظاهر لكل ناظر ، غير متعسف ولا مكابر ) !!!!!!!!!!