فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 5466

ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أبا بكر قط أمرًا مما يتعلق بالدين فلم يكن حريًا بالإمامة . الجواب أن هذا كذب محض تشهد على ذلك السير والتورايخ فقد ثبت تأميره لمقاتلة أبي سفيان بعد أحد وتأميره أيضًا في غزوة بني فزارة كما رواه الحاكم عن سلمة ابن الأكوع وتأميره في العام التاسع ليحج بالناس أيضًا ويعلمهم الأحكام من الحلال والحرام وتأميره أيضًا بالصلاة قبيل الوفاة إلى غير ذلك من مما يطول . ويجاب أيضًا - على تقدير التسليم - بأن عدم ذلك ليس لعدم اللياقة بل لكونه وزيرًا ومشيرًا على ما هي العادة . روى الحاكم عن حذيفة بن اليمان أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني أريد أن أرسل الناس إلى الأقطار البعيدة لتعليم الدين والفرائض كما كان عيسى أرسل الحواريين . فقال بعض الحضار: يا رسول الله مثل هؤلاء الناس موجودون فينا كأبي بكر وعمر ، قال: إنه لا غنى لي عنهما ، إنهما من الدين كالسمع والبصر ، وأيضًا قال صلى الله عليه وسلم: أعطاني الله اربعة وزراء وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض ، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل ، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر . وأيضًا لو كان عدم الإرسال موجبًا لسلب اللياقة يلزم عدم لياقة الحسين معاذ الله تعالى من ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت