فهرس الكتاب

الصفحة 3074 من 5466

قال في ( شرح التجريد ) أما مسألة الجدة والكلالة فليست بدعًا من المجتهدين ، إذ يبحثون عن مدارك الأحكام ويسألون من أحاط بها علمًا ، ولهذا رجع علي في بيع أمهات الأولاد إلى قول عمر ، وذلك لا يدل على عدم علمه ، بل هذا التفحص والتحقيق يدل على أن أبا بكر الصديق كان يراعي في أحكام الدين كمال الاحتياط ويعمل في قواعد الشريعة بشرائط الاهتمام التام . ولهذا لما أظهر المغيرة مسألة الجدة سأله: هل معك غيرك ؟ وإلا فليس التعدد شرطًا في الرواية ، فهذا الأمر في الحقيقة منقبه عظمى له . وقد روى عبدالله بن بشر أن عليًا سئل عن مسألة فقال (( لا علم لي بها ) ). جازى الله تعالى هذه الفرقة الضالة بعدله حيث يجعلون المنقبة منقصة .

فرصاص من احببته ذهب كما ذهب الذى لم ترض عنه رصاص

( 1 ) وهذا الفرض لضيق المقام عن المناقشة في صحته ، ولأنه لا يستحق المناقشة إذ المقرر عند جميع عقلاء المذاهب والأمم أن الأصل في مثل هذه الأخبار الكذب في جميع كتب الشيعة حتى المحترمة منها . فكل خبر مصدره شيعي يحتاج الشيعي أن يثبت صحته بصدق رواته قبل أن يحتاج غير الشيعي إلى أن يثبت عكس ذلك ، لأن الأصل هو العكس دائمًا بلا استثناء .

( 2 ) وزاد مالك بن نويرة على ذلك انه التحق بسجاح المتنبئة . ويقول البلاذرى في فتوح البلدان إن مالكًا وقومه قاتلوا سرايا خالد في البطاح فنصر الله سرايا خالد عليهم وأسروا مالكًا وأصحابه .

( 3 ) وفي شرح الحماسة للخطيب التبريزي أن أبا بكر هو الذى امر خالدًا بقتل مالك ولم يفعل هذا إلا بما عنده من العلم عن ردة مالك وفساد سريرته وما ترتب على ذلك من فساد علانيته .

( 4 ) بل المقرر في الروايات المعتبرة عند أبن جرير وفي البداية والنهاية لابن كثير أن خالدًا لم يدخل بهذه السبية إلا بعد انقضاء عدتها . وللأستاذ الشيخ أحم شاكر تحقيق نفيس في امر مالك بجزء شعبان سنة 1364 من مجلة الهدي النبوي لسنتها التاسعة فارجع إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت