فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 5466

قال ابن أبى ليلى: الناس على ثلاثة منازل: الفقراء المهاجرون ، والذين تبوءوا الدار والإيمان ، والذين جاءوا من بعدهم ، فاجتهد أن لا تكون خارجا من هذه المنازل .

أخبرنا أبو سعيد الشريحى ، أنبأنا أبو إسحاق الثعلبى ، أنبأنا عبد الله بن جليد ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن سليمان ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبى ، عن إسماعيل ابن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير ، عن مسروق ، عن عائشة قالت: أمرتم بالاستغفار لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسببتموهم ، سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تذهب هذه الأمة حتى يلعن آخرها أولها".

قال مالك بن معرور ، قال عامر بن شراحيل الشعبي: يا مالك تفاضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلة ؛ سئلت اليهود من خير أهل ملتكم ؟ فقالت: أصحاب موسى رضي الله عنه، وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم ؟ فقالت: حوارى عيسى رضي الله عنه ، وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم ؟ فقالوا: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم !! أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم ، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة لا تقوم لهم حجة ولا يثبت لهم قدم ولا تجتمع لهم كلمة ، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله بسفك دمائهم وتفريق شملهم وادحاض حججهم ، أعاذنا الله وإياكم من الأهواء المضلة .

قال مالك بن أنس: من ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو كان في قلبه عليهم غل ، فليس له حق في فىء ، ثم تلا:

"مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ"حتى أتى هذه الآية:

"لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ""وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ""وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ"إلى قوله"رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ".

نقل البغوى رحمه الله في قوله:"ثَانِيَ اثْنَيْنِ"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبى بكر: أنت صاحبى في الغار وصاحبى على الحوض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت