فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفاطمة -رضي الله عنها- على جلالتها، وكمال دينها، وفضلها، هي مع ذلك ليست معصومة، بل قد كانت تصدر منها بعض الأمور التي ماكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرها عليها، وقد تطلب من النبي صلى الله عليه وسلم الشيء فلا يجيبها له: كسؤالها النبي صلى الله عليه وسلم خادمًا فلم يعطها وأرشدها وعليًا للتسبيح كما ثبت في حديث علي - رضي الله عنه - في الصحيحين. (2)
وفي سنن أبي داود عن عمر بن عبدالعزيز: إن فاطمة سألت الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجعل لها فدكًا فأبى. (3)
وثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة -رضي الله عنها-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري في: (كتاب الحدود، باب إقامة الحدود) فتح الباري 12/86، ح6786، ومسلم: (كتاب الفضائل، باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام) 4/1813، ح2327.
(2) انظر: صحيح البخاري: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب) فتح الباري 7/71، ح3705، وصحيح مسلم: (كتاب الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار وعند النوم) 4/2091، ح2727.
(3) انظر: سنن أبي داود: (كتاب الخراج والإمارة، باب في صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 3/378، ح2972.
أن فاطمة جاءت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت له: إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أي بنية ألست تحبين ما أحب؟ فقالت: بلى، قال: فأحبي هذه...) . (1)
فلم يجبها النبي صلى الله عليه وسلم لشيء من ذلك، فدل على عدم موافقته لها في كل شيء، بل قد تفعل الأمر مجتهدة فتخطئ فلا يقرها عليه، وبالتالي فأن لا يغضب لغضبها من باب أولى.