فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 5466

الوجه السابع: أنه ثبت عن فاطمة -رضي الله عنها- أنها رضيت عن أبي بكر بعد ذلك، وماتت وهي راضية عنه، على ماروى البيهقي بسنده عن الشعبي أنه قال: (لما مرضت فاطمة أتاها أبو بكر الصديق فاستأذن عليها، فقال علي: يافاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك؟ فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له فدخل عليها ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) منهاج السنة 4/234.

(2) البداية والنهاية 5/252.

يترضاها، فقال: والله ما تركت الدار والمال، والأهل والعشيرة، إلا إبتغاء مرضاة الله، ومرضاة رسوله، ومرضاتكم أهل البيت، ثم ترضاها حتى رضيت). (1)

قال ابن كثير: «وهذا إسناد جيد قوي والظاهر أن عامر الشعبي سمعه من علي أو ممن سمعه من علي» . (2)

وقال ابن حجر: «وهو وإن كان مرسلًا فاسناده إلى الشعبي صحيح، وبه يزول الإشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على هجر أبي بكر» . (3)

وقال أيضًا: «فإن ثبت حديث الشعبي أزال الإشكال وأخلق بالأمر أن يكون كذلك، لما علم من وفور عقلها ودينها، عليها السلام» . (4)

وبهذا تندحض مطاعن الرافضة على أبي بكر التي يعلقونها على غضب فاطمة عليه، فلئن كانت غضبت على أبي بكر في بداية

الأمر فقد رضيت عنه بعد ذلك وماتت عليه، ولا يسع أحد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) السنن الكبرى للبيهقي 6/301.

(2) البداية والنهاية 5/253.

(3) فتح الباري 6/202.

(4) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت