فهرس الكتاب

الصفحة 3162 من 5466

إلى لقائه فتكلمه، ولم ينقل قط أنهما التقيا فلم تسلم عليه ولا كلمته». (3)

وبهذا يظهر الحق في هذه المسألة، وتبطل دعوى الرافضي وتندحض شبهته بما تم تقريره من خلال النصوص والأخبار الصحيحة الدالة على براءة الصديق من مطاعن الرافضي، وأن ما جرى بين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري من حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - في: (كتاب الأدب، باب الهجرة) فتح الباري 10/492، ح6077، ومسلم: (كتاب البر والصلة، باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي) 4/1984، ح2560.

(2) المفهم 3/568-569.

(3) شرح صحيح مسلم 12/73.

الصديق وفاطمة لايعدو أن يكون اختلافًا في مسألة فقهية ظهر

لفاطمة -رضي الله عنها- الحق فيها فرجعت له، وعرف لها الصديق فضلها، فعادها قبل وفاتها واسترضاها فماماتت إلا وهي راضية عنه فرضي الله عنهما جميعًا.

إتهام الرافضي أبا بكر بالظلم بمنعه فاطمة من الميراث

قال الرافضي ص164 ضمن أسباب استبصاره بزعمه:

«2- خلاف فاطمة مع أبي بكر:

وهذا الموضوع أيضًا مجمع على صحته من الفريقين فلا يسع المنصف العاقل إلا أن يحكم بخطأ أبي بكر، إن لم يعترف بظلمه وحيفه على سيدة النساء» الخ كلامه في هذا.

قلت: تقدم الرد عليه في هذه المسألة من أكثر من سبعة أوجه بينت فيها تفصيل هذه المسألة، وأن أبا بكر كان متمسكًا بالنص في عدم تسليم فاطمة ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا انعقد إجماع الصحابة بما فيهم أهل البيت، كما ثبت رجوع فاطمة عن قولها ومصالحتها لأبي بكر -رضي الله عنهما- فلتراجع هذه المسألة في موضعها من البحث. (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر ص 420-436 من هذا الكتاب.

دعوى الرافضي الإجماع على إمامة علي

وفضله وعدم الإجماع على إمامة أبي بكر والرد عليه

قال الرافضي ص167:

«3- علي أولى بالاتباع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت