فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 5466

ولنا أن نسأل هل كان علي حاضرًا رضي الله عنه في هذه الحادثة .. قطعًا نعم عند الجميع عندنا وعند الشيعة هو حاضر , إذًا لما لم يكتب لما لم يذهب ويأتي بالدواة والقلم ويكتب مع من كان علي مع الذين منعوا أو مع الذين لم يمنعوا ؟! ..

هذا الموقف من النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: ( قوموا عني ) أمرهم أن يقوموا عنه صلوات الله وسلامه عليه .. لماذا قال قوموا عني ؟ .. لأنه صار صياح هذا يقول قرب وهذا يقول لا تقرب والنبي صلى الله عليه وسلم في وادي وهم في وادٍ آخر , ولذلك أمرهم بالخروج صلوات الله وسلامه عليه .

نعم هناك من قال يستفهم: أهجر ؟؟ يعني أهذا الذي يقوله النبي صلى الله عليه وسلم هجرًا أو لا ؟؟ ولكن نقول من يقول أن الذي قال هذا عمر ؟ لماذ لا يكون قاله علي ! ونحن أيضًا نقول علي لم يقل هذا , إذًا من الذي قال: أهجر ؟ , لعله أحد الذين كانوا حديثي إسلام وحضروا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا مثل هذه الكلمة .. ولكن لم يثبت أبدًا أن أبا بكر قال هذه الكلمة أو عمر أو عثمان أو علي أو الزبير أو طلحة أو أحد من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

النبي صلى الله عليه وسلم معلوم أنه لما أصابه الوجع قبيل موته لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة كما قال بن عباس إذ كان الأمر على النبي صلى الله عليه وسلم شديدًا صلى الله عليه وآله وسلم .. ولذلك بن مسعود لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت وجده يعرق عرقًا شديدًا يتصبب العرق من جبينه , فقال يا رسول الله إنك توعك وعكًا شديدًا قال: ( إني أوعك كرجلين منكم ) , قال: أذلك لأن لك الأجر مرتين ؟ , قال: ( نعم ) .

فشفقة عمر على النبي صلى الله عليه وسلم هي التي دفعته أن يقول ( حسبنا كتاب الله حسبنا كتاب الله ) يعني دعوا النبي يرتاح صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت