فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
6 )قال شيخ الإسلام ابن تيميه في منهاج لسنة ( 3: 196 ) : قصة نفي النبي صلى الله عليه وسلم للحكم ليست في الصحاح ، ولا لها في إسناد يعرف به أمرها . ثم قال (( لم تكن الطلقاء تسكن بالمدينة فإن كان صلى الله عليه وسلم طرده فإنما طرده من مكة لا من المدينة ، ولو طرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة . وقد طعن كثير من اهل العلم في نفيه وقالوا: هو ذهب باختياره . وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم عزر رجلًا بالنفي لم يلزم أن يبقى منفيًا طوال الزمان ، فإن هذا لا يعرف في شئ من الذنوب ، ولم تأت الشريعة بذنب يبقى صاحبه منفيًا دائمًا ) )إلى أن قال: (( وقصة الحكم فإنما ذكرت مرسلة ، وقد ذكرها المؤرخون الذين يكثر الكذب فيما يروونه ، فلم يكن هناك نقل ثابت يوجب القدح فيمن هو دون عثمان ، والمعلوم من فضائل عثمان ، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم له وثنائه عليه ، وتخصيصه بابنتيه وشهادته له بالجنة ، وإرساله إلى مكة( أى في حادث الحديبية ) ومبايعته له عنه ( أى بيعة الرضوان ) ، وتقديم الصحابة له في الخلافة ، وشهادة عمر وغيره له بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وهو عنه راض ، وأمثال ذلك مما يوجب العلم القطعي بأنه من كبار أولياء الله المتقين الذين رضى الله عنهم ورضوا عنه . فلا يدفع هذا بنقل لا يثبت إسناده ولا يعرف كيف وقع ، ويجعل لعثمان ذنب لا تعرف حقيقته ... إلخ ))وأنظر أيضًا ( 3: 235 - 236 ) من منهاج السنة . وتحقيق الإمام ابن حزم في كتاب الفصل ( 4: 154 ) ، وما نقله مجتهد اليمن محمد بن إبراهيم الوزير في كتابه ( الروض الباسم ، في الزب عن سنة ابي القاسم ) 1: 141 - 142 عن الحاكم المحسن بن كرامة المعتزلي المتشيع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لعثمان في رد الحكم . وترى تفصيل ذلك في ( العواصم من القواصم ) ص 77 - 79 للقاضي أبي بكر بن العربي والتعليقات عليه .