فهرس الكتاب

الصفحة 3393 من 5466

14 )نقل البلاذرى في انساب الأشراف ( 5: 73 ) من حديث الإمام محمد بن سبرين أن زيد بن ثابت رضي الله عنه دخل على عثمان وقال له: إن هؤلاء الأنصار بالباب يقولون (( إن شئت كنا أنصار الله مرتين ) )فقال عثمان (( لا حاجة لي بذلك كفوا ) ). قال القاضي أبو بكر بن العربي في ( العواصم من القواصم ) ص 136: (( إن أحدًا من الصحابة لم يسع عليه ولا قعد عنه . ولو أستنصر ما غلب الف أو أربعة آلاف غرباء عشرين ألفًا بلديين أو أكثر من ذلك ، ولكنه ألقى بيده إلى المصيبة ) ). ( قلت: لأنه أختار بذلك أهون الشرين فآثر التضحية بنفسه على توسيع دائرة الفتنة وسفك دماء المسلمين . وعثمان أفتدى دماء أمته بدمه مختارًا فما أحسن الكثيرون منا جزاءه . وإن أوروبا تعبد بشرًا بزعم الفداء ولم يكن فيه مختارًا ) . ثم القاضسي أبو بكر بن العربي ( ص 137 ) : (( وقد أختلف العلماء فيمن نزل به مثلها: هل يلقى بيده ، أو يستنصر ؟ واجاز بعضهم أن يستسلم ويلقى بيده أقتداء بفعل عثمان ، وبتوصية النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في الفتنة ) ). والذى أعلمه أن سياسة الإسلام في ذلك أن يختار المسلم في كل حاله أقلها شرًا وأخفها ضررًا ، فإذا كانت للخير قوة غالبة تقمع الشر وتضيق دائرته ، فالإسلام يهدي إلى قمع الشر بقوة الخير بلا تردد . وإن لم يكن للخير قوة غالبة - كما كانت الحال في موقف أمير المؤمنين عثمان من البغاة عليه - فمصلحة الإسلام في مثل ما جنح إليه عثمان . أعلى الله مقامه في دار الخلود .

حقيقة تولية عثمان رضي الله عنه أقاربه

من الشبه التي أثيرت حول الخليفةالراشد الثالث ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه توليته أقاربه.

أحبتي في الله ، من أجل معرفة حجم هذه القضية ينبغي التعرف على أسماء الولاة في خلافة عثمان رضي الله عنه، وهم:

1-سعد بن أبي وقاص ( الكوفة ) .

2-أبو موسى الأشعري ( البصرة ، الكوفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت