فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2 والتيجاني يحتج بهذا الحديث على أن عائشة هي مصدر الفتن!؟ وهذا ادعاء ظاهر البطلان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد المشرق، ولو أراد بيت عائشة لقال الراوي ( إلى ) وليس ( نحو ) ، وفي رواية مسلم عن ابن عمر (( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فقال: رأس الكفر من ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان، يعني المشرق ) ) (28) ، وعن ابن عمر أيضًا (( أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مستقبل المشرق يقول: ألا إن الفتنة ها هنا، ألا إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان ) ) (29) وحتى أقطع الشك باليقين أذكر رواية مسلم أيضًا عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عند باب حفصة ( وفي رواية عبيد الله بن سعيد: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند باب عائشة ) فقال بيده نحو المشرق (( الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان، قالها مرتين أو ثلاثًا ) ) (30) وأظن أنه قد ظهر الحق للعيان وافتضح أولياء الشيطان!
ثم يقول (( كما أخرج البخاري في صحيحه عنها أشياء عجيبة وغريبه في سوء أدبها مع النبي حتى ضربها أبوها فأسال دمها وفي تظاهرها على النبي حتى هدّدها الله بالطلاق وأن يبدله ربه خيرًا منها وهذه قصص أخرى يطول شرحها ) ) (31) ، فأقول:
1 أما قوله بأن البخاري أخرج في صحيحه ما يفيد سوء أدب عائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم وأن أبا بكر ضربها حتى أسال دمها فهذا من الكذب الرخيص، إلا فلْيُرنا موضع هذه الرواية في صحيح البخاري ثم بعد ذلك فليخرج ما في قلبه من أوضار!
2 أما قوله ( وفي تظاهرها على النبي صلى الله عليه وسلم حتى هددها الله بالطلاق وأن يبدله ربه خيرًا منها ) فأجيب: