فهرس الكتاب

الصفحة 3418 من 5466

أ لا شك أن عائشة أفضل نساء النبي صلى الله عليه وسلم لتضافر الأدلة الصريحة في ذلك والصحيحة من أصح كتب الحديث أمثال البخاري ومسلم.

ب بالنسبة لحديث صفية فليس فيه ما يظهر أنها أفضل من عائشة أو حفصة لأن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال لها ما قال أراد إسترضائها في مقابل ما ذكرته عائشة وحفصة في حقها بخلاف الأحاديث الصريحة التي يؤكد فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على جميع نسائه.

ت أقول ذلك على فرض صحة حديث صفية ولكن الحديث ضعيف الإسناد ف (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هاشم الكوفي، وليس إسناده بذلك ) ) (47) ، وأما الاستيعاب فقد ذكر في ترجمتها نفس الحديث المذكور ولم يذكر غير ذلك (48) وأما في ترجمة عائشة فقد ذكر في فضائلها الكثير فأثبت أنها من أعلم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيروى عن الزهري قوله (( لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل ) ) (49) ، ثم ساق في إثبات أنها أحب النساء وأفضلهن عند النبي صلى الله عليه وسلم حديث عمرو بن العاص، وحديث أنس اللذان سبقا قبل قليل (50) . وأما الإصابة فكل الروايات التي ذكرها بالتغاضي عن صحتها لا يوجد بها حديث واحد فيه التصريح بتفضيل حفصة على عائشة إلا الحديث السابق (51) .

3 أما قوله (( أما لأنها لعبت الدور الكبير في إنكار وصية النبي صلى الله عليه وسلم لعلي حتى قالت ثم ذكر الحديث ... الخ ) )، فأقول:

أ لم تلعب عائشة رضي الله عنها الدور الكبير في إنكار وصية النبي صلى الله عليه وسلم كما يدعي هذا التيجاني فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي حقًا لما كانت عائشة تستطيع الإنكار أمام الأمة، ولكنها قالت ما تعرفه هي حسب علمها وهو أن النبي مرض وتوفّي عندها ولم تسمع في هذه القضية منه أي شئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت