فهرس الكتاب

الصفحة 3424 من 5466

ثم يختم كذبه فيقول (( مع أن الباحث في هذه المسألة يجد رائحة الوصية لعلي تفوح رغم كتمانها وعدم ذكرها فقد أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الوصايا كما أخرج مسلم أيضًا في صحيحه في كتاب الوصية أنه ذكر عند عائشة أن النبي أوصى إلى علي. أنظر كيف يظهر الله نوره ولو ستره الظالمون.... ثم يقول وإذا كانت عائشة أم المؤمنين لا تطيق ذكر اسم عليّ ولا تطيب له نفسًا كما ذكر ذلك ابن سعد في طبقاته والبخاري في صحيحه( باب مرض النبي ووفاته ) وإذا كانت تسجد شكرًا عندما سمعت بموته، فكيف يرجى منها ذكر الوصية لعلي وهي من عرفت لدى الخاص والعام بعدائها وبغضها لعليّ وأولاده ولأهل بيت المصطفى )) (67) ، فأقول:

1 الذي يبدو حقًا ان رائحة الكذب الذي امتهنه التيجاني قد فاح وامتلأ به كتابه وادعاءه الهداية!

2 أما الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم والذي يدعي فيه التيجاني أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعليّ هو حديث عائشة عندما ذكروا عندها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى لعلي فأنكرت ذلك، مستدلّة على أن النبي صلى الله عليه وسلم مات عندها ولم يوص، وهي الصادقة في ذلك، والغريب أن يجعل التيجاني هذا الحديث حجة له لا عليه، ولست أدري والله ما نوع الحجة في هذا الحديث فهل قول من قال أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي دون دليل صريح مرفوع منه صلى الله عليه وسلم يعتبر حجة؟! كيف ذلك والحجة أوضح من الشمس متمثّلة في إجابة عائشة الأدرى بوصية النبي صلى الله عليه وسلم ، سبحان الله، إنظر كيف يظهر الله نوره ولو ستره الظالمون!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت