فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 5466

وعن عروة بن الزبير ، أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول إنه:( لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يُحيا أو يخيّر) ، فلما اشتكى ، وحضره القبض ، ورأسه على فخذ عائشة ، غشي عليه ، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ، ثم قال: (اللهم في الرفيق الأعلى) . فقلت: إذًا لا يختارنا ، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح ) [ رواه البخاري في صحيحه] .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي ، وبين سحري ونحري ، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى السماء وقال:( في الرفيق الأعلى ) .

ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة ، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فظننت أن له بها حاجة ، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها فدفعتها إليه ، فاستن بها كأحسن ما كان مستنًا ، ثم ناولنيها ، فسقطت يده ، أو سقط من يده ، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة ) [ رواه البخاري في صحيحه] .

الوجه الثالث: إن عائشة - رضي الله عنها - لا يخفى عليها أن هذا الأمر من عمل الجاهلية ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( ليس منا من لطم الخدود ، وشق الجيوب، ودعا بدعوة الجاهلية) [ رواه البخاري في صحيحه] .

وهي من هي فقها وعلمًا ، وعن فقهها وعلمها يقول الذهبي - رحمه الله: (عائشة أم المؤمنين بنت الإمام الصديق الأكبر ، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم... القرشية التيمية ، المكية ، النبوية ، أم المؤمنين ، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ، أفقه نساء الأمة على الإطلاق ) .

وقال أيضًا: ( ولا أعلم في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، بل ولا في النساء مطلقًا ، امرأة أعلم منها) .

وقال عنها ابن كثير - رحمه الله: ( ومن خصائصها أنها أعلم نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، بل هي أعلم النساء على الإطلاق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت