فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الإسرائيلي [1] :"لبن اللقاح أرق الألبان، وأكثرها مائية وحدة، وأقلها غذاء فلذلك صار أقواها على تلطيف الفضول، وإطلاق البطن، وتفتيح السدد، ويدل على ذلك ملوحته اليسيرة التي فيه لإفراط حرارة حيوانه بالطبع، ولذلك صار أخص الألبان بتطرية الكبد وتفتيح سددها، وتحليل صلابة الطحال إذا كان حديدًا والنفع من الاستسقاء خاصة إذا استعمل لحرارته التي يخرج بها من الضرع مع بول الفصيل وهو حار كما يخرج من الحيوان".
ويذكر صاحب كتاب طريق الهداية في درء مخاطر الجن والشياطين أنه أخبر عن نفر من البادية عالجوا أربعة أشخاص مصابين بسرطان الدم وقد أتوا ببعضهم من لندن مباشرة بعد ما يأسوا من علاجهم وفقد الأمل بالشفاء وحكم على بعضهم بنهاية الموت لأنه سرطان الدم، ولكن عناية الله وقدرته فوق تصور البشر وفوق كل شيء، فجاءوا بهؤلاء النفر إلى بعض رعاة الإبل وخصصوا لهم مكانًا في خيام وأحموهم من الطعام لمدة أربعين يومًا ثُم كان طعامهم وعلاجهم حليب الإبل مع شيء من بولها خاصة الناقة البكر لأنها أنفع وأسرع للعلاج وحليبها أقوى خاصة من رعت من الحمض وغيره من النباتات البرية وقد شفوا تمامًا وأصبح أحدهم كأنه في قمة الشباب وذلك فضل الله.
وبول الإبل يسميه أهل البادية الوَزَر، وطريقة استخدامه بأن يُؤخذ مقدار فنجان قهوة أي؛ ما يعادل حوالي ثلاثة ملاعق طعام من بول الناقة ويُفضل أن تكون بكرًا وترعى في البر ثم يُخلط مع كأس من حليب الناقة ويُشرب على الريق.
(1) أحد علماء الطب القدامى.