فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم ساق رحمه الله مجموعة من الآثار في بيان الواجب عمله تجاه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، منها: ما رواه عن شهاب بن خراش عن العوام بن حوشب قال: اذكروا محاسن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم تأتلف عليه قلوبكم ، ولا تذكروا غيره فتحرشوا الناس عليهم . أخرجه الخلال في السنة (ص 513) و إسناده حسن . و أيضًا ما رواه أبي ميسرة قال: رأيت في المنام قبابًا في رياض مضروبة ، فقلت: لمن هذه ؟ قالوا: لذي الكلاع و أصحابه - و كان مع من قتل مع معاوية رضي الله عنه - ، و رأيت قبابًا في رياض فقلت: لمن هذه ؟ قالوا: لعمار و أصحابه ، فقلت: و كيف و قد قتل بعضهم بعضًا ؟ قال: إنهم وجدوا الله عز وجل واسع المغفرة . إسناده صحيح إلى أبي ميسرة ، و لم يخرجه غير الإمام الآجري . كما قال ذلك المحقق ، أنظر كتاب الشريعة (5/2493) . و أيضًا ما ذكر عن الحسن رحمه الله ، أنه كان في مجلس فذكر كلامًا و ذكر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال: أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا و أعمقها علمًا ، وأقلها تكلفًا ، قومًا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وإقامة دينه ، فتشبهوا بأخلاقهم و طرائقهم ، فإنهم و رب الكعبة على الهدى المستقيم . أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/305-306) عن الحسن عن ابن عمر ، و البغوي في شرح السنة (1/214) عن ابن مسعود .
و الذي يظهر من كلام هؤلاء الأئمة التأكيد على هذا الضابط المهم و هو: عدم الخوض فيما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم ، على سبيل التسلية و تأليف الأشرطة والمحاضرات و عرضها بين الناس بمختلف مستوياتهم ، و هو الخطأ الذي وقع فيه الدكتور: طارق سويدان حفظه الله .