فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ووجه الاستدلال بهذه الآية: أن معنى كلمة ( وسطًا ) عدولًا خيارًا ، ولأنهم المخاطبون بهذه الآية مباشرة . تفسير الطبري (2/7) و والجامع لأحكام القرآن (2/153) و تفسير ابن كثير (1/335) .
و قد ذكر بعض أهل العلم أن اللفظ وإن كان عامًا إلا أن المراد به الخصوص ، و قيل: إنه وارد في الصحابة دون غيرهم . الكفاية للخطيب (ص64) . فالآية ناطقة بعدالة الصحابة رضي الله عنهم قبل غيرهم ممن جاء بعدهم من هذه الأمة .
2 -قوله تعالى { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } [آل عمران/110] .
وجه الاستدلال: أنها أثبتت الخيرية المطلقة لهذه الأمة على سائر الأمم قبلها و أول من يدخل في هذه الخيرية و المخاطبون بهذه الآية مباشرة عند النزول ، هم الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، و ذلك يقتضي استقامتهم في كل حال و جريان أحوالهم على الموافقة دون المخاطبة ، و من البعيد أن يصفهم الله عز وجل بأنهم خير أمة ولا يكونوا أهل عدل واستقامة ، و هل الخيرية إلا ذلك ، كما أنه لا يجوز أن يخبر الله تعالى بأنه جعلهم أمة وسطًا - أي عدولًا - وهم غير ذلك . راجع الموافقات للشاطبي (4/40-41) .
3 -قوله تعالى { وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } [الأنفال/74] .
وجه الاستدلال: في هذه الآية وصف الله تعالى عموم المهاجرين والأنصار بالإيمان الحق و من شهد الله له بهذه الشهادة فقد بلغ أعلى مرتبة العدالة .