فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذه الآية اشتملت على أبلغ الثناء من الله تعالى على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان - ومعاوية رضي الله عنه منهم - حيث أخبر تعالى أنه رضي الله عنهم ..
9-قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [النور/55] .
الوعد بالاستخلاف في هذه الآية عام يدخل تحته كل من تولى وظيفة من وظائف المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكن بشرط أن تتوفر الصفتان المذكورتان في الآية وهما: الإيمان والعمل الصالح .. فيندرج تحت هذا العموم جميع الصحابة والخلفاء الأربعة رضي الله عنهم ومعاوية رضي الله عنه من الصحابة الذين تحققت فيهم صفة الإيمان والعمل الصالح . انظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية حول تفسير هذه الآية في منهاج السنة ( 1 / 157 ) .
10-قال تعالى: { قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى } [النمل/59] .
قال الطبري: .. الذين اجتباهم لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فجعلهم أصحابه ووزراءه .. انظر: جامع البيان ( 20 / 2 ) . ومعاوية رضي الله عنه من الصحابة الذين اصطفاهم الله يكونوا كتبة وحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم . انظر حول تفسير هذه الآية: تفسير ابن كثير ( 5 / 245 ) ومنهاج السنة لابن تيمية ( 1 / 156 ) . ولوامع الأنوان البهية للسفاريني ( 2 / 384 ) .