فهرس الكتاب

الصفحة 3732 من 5466

و لكننا نرى أن مثل هذه الأوصاف لا تمثل الواقع الحقيقي لما كانت عليه حياة يزيد بن معاوية ، فإضافة إلى ما سبق أن أوردناه عن الجهود التي بذلها معاوية في تنشئة وتأديب يزيد ، نجد رواية في مصادرنا التاريخية قد تساعدنا في دحض مثل تلك الآراء .

فيروي البلاذري أن محمد بن علي بن أبي طالب - المعروف بابن الحنفية - دخل يومًا على يزيد بن معاوية بدمشق ليودعه بعد أن قضى عنده فترة من الوقت ، فقال له يزيد ، و كان له مكرمًا: يا أبا القاسم ، إن كنت رأيت مني خُلُقًا تنكره نَزَعت عنه ، و أتيت الذي تُشير به علي ؟ فقال: والله لو رأيت منكرًا ما وسعني إلاّ أن أنهاك عنه ، وأخبرك بالحق لله فيه ، لما أخذ الله على أهل العلم عن أن يبينوه للناس ولا يكتموه ، وما رأيت منك إلاّ خيرًا . أنساب الأشراف للبلاذري (5/17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت