فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و يقول في موضع آخر: عهد معاوية إلى يزيد ، خوفًا من افتراق الكلمة بما كانت بنو أمية لم يرضوا تسليم الأمر إلى من سواهم ، فلو قد عهد إلى غيره اختلفوا عليه ، مع أن ظنهم كان به صالحًا ، ولا يرتاب أحد في ذلك ، ولا يظن بمعاوية غيره ، فلم يكن ليعهد إليه ، و هو يعتقد ما كان عليه من الفسق ، حاشا لله لمعاوية من ذلك . المقدمة (ص206) . وانظر أقوالًا أخرى لمؤرخين وباحثين يثنون على هذه الخطوة ، من أمثال: محمد علي كرد في كتابه: الإسلام والحضارة الغربية ( 2 / 395 ) ، و إبراهيم شعوط في: أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ ( ص 334 ) ، و يوسف العش في: الدولة الأموية ( ص 164 ) ، و مقال للدكتور: عمارة نجيب في مجلة الجندي المسلم ( ص 58 ) . لمزيد تفصيل في هذا الموضوع ، راجع كتاب: مواقف المعارضة في خلافة يزيد بن معاوية ( ص 141 - 153 ) .
و ليس أفضل - قبل أن ننتقل إلى شبهة أخرى - من أن نشير إلى ما أورده ابن العربي في كتابه العواصم من القواصم ( ص 231 ) من رأي لأحد أفاضل الصحابة في هذا الموضوع ، إذ يقول: دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية ، فقال: أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد ، لا أفقه فيها فقهًا ، ولا أعظمها فيها شرفًا ؟ قلنا: نعم ، قال: و أنا أقول ذلك ، و لكن و الله لئن تجتمع أمة محمد أحب إلىّ من أن تفترق
استشهاد الحسين - رضي الله عنه - وموقف يزيد من مقتله
بعد أن توفي معاوية رضي الله عنه و بويع ليزيد بالخلافة في الشام ، كتب يزيد إلى والي المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان أن يدعو الناس للبيعة و أن يبدأ بوجوه قريش . انظر: ابن سعد في الطبقات (5/359) بإسناد جمعي ، و تاريخ خليفة ( ص 232) بإسناد فيه محمد بن الزبير الحنظلي ، و هو متروك .