فأما ما تنقله الرافضة وأهل البدع في كتبهم من ذلك، فلا نعرج عليه، ولا كرامة، فأكثره باطل وكذب وافتراء، فدأب الروافض رواية الاباطيل، أو رد ما في الصحاح والمسانيد، ومتى إفاقة من به سكران ؟ ! ثم قد تكلم خلق من التابعين بعضهم في بعض، وتحاربوا، وجرت أمور لا يمكن شرحها، فلا فائدة في بثها، ووقع في كتب التواريخ وكتب الجرح والتعديل أمور عجيبة، والعاقل خصم نفسه، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. فلو أن ناجي تأمل الكلام حق تأملهِ لعرف أن إختيارهُ لعنوان الموضوع خطأٌ فادح ولهذا أحسبك تتراجعُ عن فهمك القاصر لهذا القول فما بقولهُ محدث بلغ من التحديث مبلغًا عظيمًا , لا يمكنُ لمن لم يبلغ من العلم ما بلغهُ ولو قطرة أن يتكلم في فهمه لكلام الحافظ الذهبي , وأحسبُ كلامه عليكم لا لكم فكيف نقض هذا الموضوع عدالة الصحابة أيها الرافضي نسأل الله تعالى السلامة .
وقد انتقد ابن الصلاح (ت - 642هـ) رحمه الله ابن عبد البر (ت - 463هـ) رحمه الله إيراده ما شجر بين الصحابة، فحين أثنى على كتابه (الاستيعاب) قال بعد ذلك: (لولا ما شانه به من إيراده كثيرا مما شجر بين الصحابة ) . فأحسبُ ان الكلام واضح فأيُ جرمٍ وأيُ أمرٍ وقع في الأمة من قبل الصحابة , وهل قرأ التاريخ من رماهم بمثل هذا , ام أنك لم تفهم كلام الإمام الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
كتبه / أهل الحديث.