فهرس الكتاب

الصفحة 3896 من 5466

ومن أول آية تجد الترابط بين الرسول صلى الله عليه وسلم وجنده والشهادة لهم من الله تعالى بالإيمان قال الله تعالى: ( وَإِذْ غَدَوْت مِنْ أَهْلِك تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِ ... ) الآية ، ثم تمضي الآيات وفيها بيان لما حصل وحتى في آية العتاب التي فيها ذكر أسباب الهزيمة تجد قوله سبحانه (عفا عنكم ) العفو من الله لهم ، وتأمل في وصف حالهم بعد نهاية المعركة، بل النصر المبين الذي حصل لهم، وهروب قريش منهم. ورجع المؤمنون بفضل الله.

قال الله تعالى: ( الّذِينَ قَالَ لَهُمُ النّاس إِنّ النّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنًا وَقَالُوا حَسبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكيلُ(173) فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَ فَضلٍ لّمْ يَمْسسهُمْ سوءٌ وَ اتّبَعُوا رِضوَنَ اللّهِ وَ اللّهُ ذُو فَضلٍ عَظِيمٍ ) آل عمران: 173، 1174 شهادة المولى لهم بزيادة الإيمان، وأنهم اتبعوا رضوان الله، ولا يخفى عليك بأن جميع الذين شهدوا غزوة أحد ساروا مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد (1) هم الذين نزلت فيهم الآيات.

وتأمل فيما ذكره الله في ختام الآية مما يدل على سعة رحمة الله.

(1) موقع بعد المدينة بعدة أميال على طريق مكة وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم بلغه أن قريشًا بعد انصرافهم من أحد أجمعوا الرجوع إلى المدينة مرة أخرى فنادى منادي الجهاد ولا يخرج إلا من شهد الواقعة فخرج الصحابة رضي الله عنهم مع جراحهم وآلامهم ولم يخرج معهم أَحد من الذين تخلفوا عن أُحد إلا جابر بن عبدالله رضي الله عنه وقد ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم عذره في عدم شهود أحد وأذن المصطفى عليه السلام له بالخروج معهم.

غزوة الخندق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت