فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 5466

وصدق عبدالله بن مسعود رضي الله عنه في وصفهم"إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه وبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم ] والأنبياء [ ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه".

نعم هذه آية لها دلالات في فضل الصحابة وعدالتهم واستحقاقهم وما لهم من فضل عند الله عز وجل.

تأمل في كلام المولى ( أُولَئك هُمُ الرّاشِدُونَ ) ثم عقب المولى على ذلك بقوله سبحانه ( فَضلًا مِّنَ اللّهِ وَ نِعْمَةً وَ اللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) نعم صحبة الرسول نعمة من الله تفضّل الله بها على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو العليم الحكيم ومن حكمته سبحانه أن اختار محمد صلى الله عليه وسلم رسولًا وجعله خير الرسل عليهم السلام وكذلك اختار له أصحابًا وجعلهم خير الصحب رضي الله عنهم أجمعين ومنزلة الصحابة لأجل الصحبة والقيام بحقوقها.

عزوة تبوك

وقد أنزل الله سبحانه وتعالى سورة التوبة في أحداث الغزوة وما قبلها وما بعدها، وهي من أواخر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها تفصيلات جليلة للمجتمع النبوي.

ودراستها مهمة جدًا لأنها نزلت بعد فتح مكة وفيها بيان لواقع المجتمع المسلم وهذا الذي يهمنا في هذه الدراسة فهو صلب الموضوع وعليك أن تتأمل وأنت تتلو آيات السورة ، تجد ذكر أحوال المنافقين بالتفصيل، وبيان صفاتهم وحالهم وأن من أهل المدينة مردوا على النفاق، وأنهم تخلفوا عن الخروج ، ولم يشاركوا في النفقات، بل لمزوا المطوعين من المؤمنين، وأنهم أصحاب مصالح ، ويبادرون للحلف، ويتمسكون بأدنى شبهة ويجعلونها حجة لهم ، فهل منهم العشرة المبشرون بالجنة أو غيرهم من السابقين؟

أخي الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت