فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حاشا وكلا أن يكون ذلك ، والمسألة لم تكن كبيرة وذات أهمية وأبعاد مثلما جعلوها فقط للطعن واللعن والقضية كلها كانت بأن رسول الله صلى الله عليه وسلملما توفي بويع أبوبكر بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمارة المؤمنين، أرسلتاليه بنت رسول الله فاطمة تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله على نبيه من فدك فأجابها أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"نحن معاشر الانبياء لا نورث ، ما تركنا فهو صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال يعني مال الله ..."وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي.
ولما ذكر هذا الصديق لفاطمة رضي الله عنها تراجعت عن ذلك ولم تتكلم فيها بعد حتى ماتت بل وفي بعض الروايات الشيعية أنها رضيت بذلك كما يرويه ابن الميثم الشيعي في شرح نهج البلاغة.إن أبا بكر قال لها: إن لك ما لأبيك ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ من فدك قوتكم ويقسم الباقي ويحمل منه في سبيل الله ، ولك على الله أن أصنع بها كما كان يصنع، فرضيت بذلك وأخذت العهد عليه به .
ومثل ذلك ذكر الدنبلي في شرحه الدرة النجفية.