فهرس الكتاب

الصفحة 4197 من 5466

ولكن هذه للحسن والحسين ولمن انتسب إليهما، فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( إنّ ابني هذا سيّد ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) .

وهذا الحديث يعتبر علمًا من أعلام النبوة، فقد حقن الله دماء المسلمين بسبب الحسن بن علي فقد وجد جيشان جيش مع الحسن وجيش مع معاوية، فرأى الحسن أنه سيفني المسلمون وتنازل لله عز وجل وترك الإمارة لمعاوية. فهذا دليل على أن الحسن والحسين ينتسبان إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وجاء في"مسند الإمام أحمد"عن ابن عبّاس قال: رأيت النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام بنصف النّهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبّع فيها شيئًا، قال: قلت: يا رسول الله ما هذا؟ قال: ( دم الحسين وأصحابه، لم أزل أتتبّعه منذ اليوم ) .

فهذا دليل على أن الحسنين تجوز نسبتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بخلاف بقية الناس فإن الشاعر يقول:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد

يعني: بنونا أولاد أبنائنا هم أولادنا، أما بناتنا إذا تزوّجن فأولادهن أولاد أزواجهن. لكن هذه خصوصية للحسنين.

وجاء في"مسند الإمام أحمد": كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه ثمّ قال: ( صدق الله ورسوله: { إنّما أموالكم وأولادكم فتنة } نظرت إلى هذين الصّبيّين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتّى قطعت حديثي ورفعتهما ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت