فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الإمام أحمد رحمه الله (ج2 ص324) : حدّثنا عبدالصّمد، حدّثني أبي، حدّثنا الجريريّ، عن عبدالله بن شقيق. قال: أقمت بالمدينة مع أبي هريرة سنةً. فقال لي ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة: لقد رأيتنا وما لنا ثياب إلا البراد المفتّقة، وإنّا ليأتي على أحدنا الأيّام ما يجد طعامًا يقيم به صلبه، حتّى إن كان أحدنا ليأخذ الحجر فيشدّه على أخمص بطنه، ثمّ يشدّه بثوبه ليقيم به صلبه، فقسّم رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذات يوم تمرًا، فأصاب كلّ إنسان منّا سبع تمرات فيهنّ حشفة، فما سرّني أنّ لي مكانها تمرةً جيّدةً، قال: قلت: لم؟ قال: تشدّ لي من مضغي. اهـ
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، والجريري هو سعيد بن إياس مختلط، ولكن عبدالوارث بن سعيد سمع منه قبل الاختلاط، كما في (( الكواكب النيرات ) ).
قال الإمام مسلم رحمه الله (ج1 ص55) : حدّثنا أبوبكر بن النّضر بن أبي النّضر. قال: حدّثني أبوالنّضر هاشم بن القاسم، حدّثنا عبيدالله الأشجعيّ، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرّف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: كنّا مع النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في مسير قال: فنفدت أزواد القوم قال: حتّى همّ بنحر بعض حمائلهم. قال: فقال عمر: يا رسول الله لو جمعت ما بقي من أزواد القوم فدعوت الله عليها؟ قال: ففعل. قال: فجاء ذو البرّ ببرّه، وذو التّمر بتمره. قال: وقال مجاهد: وذو النّواة بنواه. قلت: وما كانوا يصنعون بالنّوى؟ قال: كانوا يمصّونه ويشربون عليه الماء. قال: فدعا عليها حتّى ملأ القوم أزودتهم. قال: فقال عند ذلك: (( أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاكّ فيهما، إلا دخل الجنّة ) ).