فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال سبحانه وتعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمّهنّ قال إنّي جاعلك للنّاس إمامًا قال ومن ذرّيّتي قال لا ينال عهدي الظّالمين [1] } .
وقال سبحانه وتعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا [2] } .
وكذا إذا كان المبايع مكرهًا على بيعة غير شرعية، أي: لم يأذن بها الله ورسوله، فإن هذا هو مرادنا بغير شرعية فلا يجب عليه الوفاء بها لحديث: (( إنّ الله تجاوز عن أمّتي الخطأ والنّسيان وما استكرهوا عليه ) ). وهو حديث حسن.
وكذا إذا كانت غير شرعية كبيعة الإخوان المسلمين لمجهول لا يدرى ما حاله، فإنه لا يجب الوفاء بها، فإن صحبتها يمين كفّرت لحديث الصحيحين: (( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الّذي هو خير، وليكفّر عن يمينه ) ).
وكذا بيعة مشايخ الصوفية المبتدعة باطلة، وكذا بيعة المكارمة الضالين الذين هم أكفر من اليهود والنصارى وقد تقدم شيء من أحوالهم، لا يجوز الوفاء بها، دليلنا على بطلان هذه البيعات مارواه البخاري في (( صحيحه ) ) (ج5 ص301) : حدّثنا يعقوب، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم ابن محمّد، عن عائشة رضي الله عنها قالت، قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردّ ) ).
رواه عبدالله بن جعفر المخرميّ، وعبدالواحد بن أبي عون، عن سعد بن إبراهيم. اهـ
تحريم سب الصحابة رضوان الله عليهم
قال الإمام البخاري رحمه الله (ج7 ص21) : حدّثنا آدم بن أبي إياس، حدّثنا شعبة، عن الأعمش. قال: سمعت ذكوان يحدّث عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: قال النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( لا تسبّوا أصحابي فلو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا، ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه ) ).
تابعه جرير، وعبدالله بن داود، وأبومعاوية، ومحاضر، عن الأعمش.
(1) ? ... سورة البقرة، الآية:124.
(2) ? ... سورة النساء، الآية:141.